ابن أبي أصيبعة
535
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
وكان مفننا وخدم بصناعة الطب المنصور وكان مكينا عنده وجيها في دولته وكان المنصور في عام ثمانين وخمسمائة حمله معه لما ولي الخلافة وكان ابن غلندو صاحب كتب كثيرة ويكتب خطين أندلسيين وتوفي بمراكش ودفن بها أبو جعفر أحمد بن حسان هو الحاج أبو جعفر أحمد بن حسان الغرناطي مولده ومنشؤه بغرناطة واشتغل بصناعة الطب وأجاد في علمها وعملها وخدم المنصور بالطب وحج أبو جعفر بن حسان مع أبي الحسين بن جبير الغرناطي الأديب الكاتب صاحب كتاب الرحلة وذكره معه في الرحلة وتوفي أبو جعفر بن حسان بمدينة فاس ولأبي جعفر بن حسان من الكتب كتاب تدبير الصحة ألفه للمنصور أبو العلاء بن أبي جعفر أحمد بن حسان من مدينة غرناطة وأحد الأعيان بها والمتميزين من أهلها قوي الذكاء حسن الفطرة مشتغل بالأدب وعنده براعة وفضل وهو طبيب وكاتب وخدم بصناعة الطب المستنصر وكان حظيا عنده وهو من جملة الفضلاء في صناعة الطب بأشبيلية وقد قطن بها أبو محمد الشذوني مولده ومنشؤه بأشبيلية وكان ذكيا فطنا وله معرفة جيدة بعلم الهيئة والحكمة وكان قد اشتغل بصناعة الطب على أبي مروان عبد الملك بن زهر ولازمه مدة وباشر أعمالها وكان مشهورا بالعلم جيد العلاج وخدم الناصر بالطب وتوفي بأشبيلية في دولة المستنصر المصدوم هو ابن الحسين بن أسدون شهر بالمصدوم وهو تلميذ أبي مروان عبد الملك بن زهر وكان المصدوم دينا كثير الخير معتنيا بصناعة الطب مشهورا بها أديبا شاعرا ومولده ومنشؤه بأشبيلية وكان مقيما في البلد ويحضر عند المنصور ويطلبه في أوقات المداواة وتوفي المصدوم في أشبيلية سنة ثمان وثمانين وخمسمائة عبد العزيز بن مسلمة الباجي أصله من باجة الغرب كان من أعيان أهل الأندلس وأجلائها ويعرف بابن الحفيد وكان فاضلا